الجمعة، 16 أبريل 2010

الصبار


لطالما عشت وحيدا , بعيدا لوحدي حرمت من كل معاني العائلة , حرمت ان أقول أمي منذ صباي و علموني ان أمسح كلمة أبي من مخيلتي , اليوم يطلبون مني أن أتهجى كلمة أخي مع قليل من المال و كثير من أموري الخاصة , و يجب ان أبتسم مع ذلك بكل بلادة ,عفوا مع كثير من الإمتنان ,لا أريد سرد حكاياتي , لكن أعذروني فليس لي ملاذ غير أناملي التي تخط معاناتي بصمت و رحب صدوركم ,
لا شك أنكم تعرفون الصبار , قصتي تشبه قصته بالضبط ,هذا النبات الذي يكافح من أجل العيش فوق الصخور, و في بيئة جد صعبة ينموا بتأن و صبر دون أن ننتبه , إنه ينموا في غفلة منا, يمنحنا بعد مشقة الحياة فاكهة لذيذة , أتدرون مذ يفعل أغلبنا بعد تناول تلك الفاكهة , إننا و لفرط أنانيتنا لا نفكر سوى متى تستقر فاكهته في بطوننا , لذى تلتصق في بعض الاحيان بعض أشواكه في أناملنا و كأنه  بذالك ينبهنا لما يعانيه من شظف العيش , و عوض أن ننتبه  لذلك نظل نلعنه حتى الصباح

الأربعاء، 7 أبريل 2010

مواعيد في طنجة ( أرشيف الذكريات )

طنجة ,  تلاحقني الذكريات تباعا كلما وطئت قدماي ترابها , أو هب في البال عليلها , أو ساقني الشوق بقدمي إليها , أحن إليها رغما عني و عنها , أرتادها بتوب الطهراء أحيانا ,  و أحيانا تلبسني توبها المدنس بخمر ليلها و رائحة سكراها , بالرغم مني ومنها أعشقها .
 في أحد أيامها الماطرة زارها صديق لي من فنزويلا ... لم يخبرني بمجيئه إلا بعد يوم من وصوله ... وحين أخبرني أحسست في نبرته بنوع من الخيبة , بحيث لطالما أخبرته عن سحر طنجة و أساطيرها , و عن مفرق بحريها و جلال قدرها و أبهة إطلالتها , عن تعايش الثقافات فيها , فأجابني بنبرة ساخرة أنت في قمقم علاء الدين .
أخذت يوم راحة , و إلتحقت بصديقي الغريب ... التائه , رحبت به بحرارة و إنطلقنا بدون مقدمات ,
هائمين على وجوهنا  بين ازقتها الضيقة , نرتشق كؤس الشاي المنعنعة متى حل بنا التعب , و الشاي في طنجة لا يحلو إلا في مقهى الحافة و أنت تراقب مضيق جبل طارق , كفم عملاق يبتلع باخرة تلوى أخرى  و يلفظها  بعد  أن يجردها من حمولتها , يتبع .....

الاثنين، 29 مارس 2010

ميزيريا

عنوان عريض لكتاب يعري عورة مغربنا الذي تدعي وزارة السياحة في كل مطوياتها أنه مغرب المودة و التسامح .لقد إستفزني العنوان حد اللا تسامح ,و أنا اتجول بين رواق المعرض الدائم للكتب بطنجة , قصص من واقعنا المر لفلذات أكبادنا كل دنبها انها وجدت في مجتمع يدعي بكثير من الكذب و النفاق كباقي ساساته المتملقين أنه مجتمع المودة و الرحمة و التآزر الإجتماعي ,
في هذا الكتاب لا مجال لتنميق الكلام لان كل ما بداخله شهادات حية لاطفال ولذوا بدون هوية وتم العثور عليهم في قارعة الطريق . لن اطيل عليكم أكثر وسوف أدعكم تستكشفوا ميزيريا لمبدعته  عائشة الشنة

السبت، 6 مارس 2010

نافذة الأحلام


بداية أحلامي بدأت يوم أحببتك , يوم أن نبضت الحياة في أوصالي من جديد و خفق قلبي بشدة , إهتزت معه الدموع في عيني و إسترسلت في الإنسياب كجدول دافئ , يوم نبست شفاتك كلمة أحبك , يوم غنيت لي رائعة لرا فبيان je t'aime .
يوم أحببتك لزمت البيت معتكفا , و جعلت من لحضات إنتظارك هواية جديدة , أنا الذي لم أعرف للحلم معنى لكثرة الحرمان , معك سيدي أحببت الدنيا بل أحببت الحب ذاته , اليوم سرح خيالي و حلمت بمنزل  يجمعني و إياك تحت سقف واحد , بيت أعود إليه متعبا فأجد دراعيك مشرعتين لتحتويني , أريده بيتا أرشف فيه فنجان قهوة محلاة من قبلاتك الصباحية , أريده بيتا أجلس فيه القرفصاء أمام المدفئة طامعا في لفة حنان من دراعك ت1هب عني برد الشتاء , صراحة أريد بيتا أقبلك فيه بعيدا عن أعين الحاسدين ,

الاثنين، 1 مارس 2010

قالوا في الحب ( خليل جبران )


البعض نحبهم لكن لانقترب منهم ........ فهم في البعد أحلى وهم في البعد أرقى .... وهم في البعد أغلى
والبعض نحبهم ونسعى كي نقترب منهم ونتقاسم تفاصيل الحياة معهم ويؤلمنا الابتعاد عنهم ويصعب علينا تصور الحياة حين تخلو منهم.
والبعض نحبهم ونتمنى أن نعيش حكاية جميله معهم ونفتعل الصدف لكي نلتقي بهم ونختلق الأسباب كي نراهم ونعيش في الخيال أكثر من الواقع معهم

والبعض نحبهم لكن بيننا وبين أنفسنا فقط فنصمت برغم الم الصمت فلا نجاهر بحبهم حتى لهم لان العوائق كثيرة والعواقب مخيفه ومن الأفضل لنا ولهم أن تبقى الأبواب بيننا وبينهم مغلقه...
والبعض نحبهم فنملأ الأرض بحبهم ونحدث الدنيا عنهم ونثرثر بهم في كل الأوقات ونحتاج إلى وجودهم ....كالماء ..والهواء ونختنق في غيابهم أو الابتعاد عنهم
والبعض نحبهم لأننا لا نجد سواهم وحاجتنا إلى الحب تدفعنا نحوهم فالأيام تمضي والعمر ينقضي والزمن لا يقف ويرعبنا بأن نبقى بلا رفيق
والبعض نحبهم لان مثلهم لا يستحق سوى الحب ولا نملك أمامهم سوى أن نحب فنتعلم منهم أشياء جميله ونرمم معهم أشياء كثيرة ونعيد طلاء الحياة من جديد ونسعى صادقين كي نمنحهم بعض السعادة
والبعض نحبهم لكننا لانجد صدى لهذا الحب في قلوبهــم فننهار و ننكسر و نتخبط في حكايات فاشلة فلا نكرههم ولا ننساهم ولا نحب سواهم ونعود نبكيهم بعد كل محاوله فاشلة
.. والبعض نحبهم ..
.. ويبقى فقط أن يحبوننا..

.. مثلما نحبهم



الأحد، 14 فبراير 2010

سمسرة في الحب ( الجزأ الأخير )

أخذ يتجول بين أرجاء القصر ينتقل من ركن إلى آخر و من زاوية إلى أخرى وسط صمت مطبق , أخيرا سمع صوت أزيز الباب الحديدي تلاه صوت سيارة , إعتراه الفضول فأخذ يسترق النظر  من خلف النافذة . من الباب الخلفي للسيارة  نزل شاب في أواخر عقده الثالث متأبطا محفظة جلدية توحي بمكانة صاحبها الرفيعة .
 ذو ملامح بشوشة   مع مسحة من الجدية و الوقار , رفع عينه بحياء نحو النافذة في إلتفاتة تأنيب لمن يسرق النظر خلفها .
بعد أن أخذ حماما خفيفا , إلتحق به صديقي و بدون مقدمات شرعوا  في نوبة حب طويلة  , لم تنتهي سوى على وقع صياح الذيك , 
أسئلة تنتابكم و أخرى إعترتني  و لكن جوابها سوف يبقى معلقا كنهاية  غامضة لفلم  مغربي ................

الثلاثاء، 9 فبراير 2010

سمسرة في الحب ( الجزء الثاني )

يراقب هاتفه كالمجنون ,  لحضات مرت كدهر , أخيرا رن هاتفه , شخص في الجانب الآخر يسأله بدقة عن تفاصيل لون ملابسه  ,
بعد هنيهة و قفت بجانبه سيارة غامقة اللون ذي الدفع الرباعي , و بأدب جم أمره السائق بأن يركب , لم ينبس ببنت شفة و إكتفى بتفحص  المارة  طول الطريق  ,  دلفت السيارة خارج المدينة في طريق معبد لمسافة  15 دقيقة قبل ان تقف أمام بوابة حديدية ضخمة , بدأت البوابة تفتح ببطئ كفم غول يستعد لأن ينقض على فريسته , تخفي البوابة قصرا فخما مترفا في تصميمه تظنه للوهلة الأولى قصرا للويس الرابع عشر بطابع مغربي أصيل , ولج باب القصر ليجد نفسه في بهو يحبس الأنفاس بنفائس و صور غاية في الجمال , قطع عليه صوت الخادمة لحظة شروده , مقدمة له كوب عصير و مخبرة إياه أن سيدها سوف يتأخر قليلا بسبب العمل ...

الأحد، 7 فبراير 2010

سمسرة في الحب ( الجزأ الأول )

كعادته كل ليلة , يتصفح مواقع التعارف و يبحث دون كلل عن شريك ينسيه و حدته أو عن لحضة مجنونة , يفرغ فيها مكبوتاته , وصلته رسالة على إحدى غرف الدردشة و التعارف , كانت رسالة غير عادية , طويلة بلغة   معرنسة  , شرع في إلتهام محتواها , كأنه يلتهم قصائد نزار قباني .
تراه و هو يقرأ الرسالة مندهشا هنيهة و عبوسا هنيهة أخرى و مبتسما في خبت في النهاية , كل ما صارحني به لحضتها ان احدهم يطلب منه رقم هاتفه ليناقش معه أمورا ستعود عليه بالنفع العظيم .
من كثرة  سداجته ضحكت حتى الثمالة , و أنا في ضحكي المتصل و قهقهاتي اللا متناهية رن هاتفه لأتصمر لحظة لهول المفاجئة نعم إنه يتصل به , رحت أراقب تقاسيم وجه صديقي علني ألتقط رسالة قبل أن تنتهي المكالمة , لكن هيهات أن يتم لي ما أردت فوجه صديقي إرتسمت عليه صورة البلادة وراح يجيب بنعم حتى خلت لحظة أنه مجيب آلي .
لقد حددوا الموعد إذن. راح صديقي يتأنق على غير عادته  و يتعطر . سألته ما به لقد كان مسرعا و هو يلوح لي  أن للقصة بقية .

الثلاثاء، 2 فبراير 2010

أرو ع جــدال بين ذكــر وأ نثــى



أرو ع جــدال بين ذكــر وأ نثــى :



قال لها ألا تلاحظين أن الكـون ذكـر ؟
فقالت له بلى لاحظت أن الكينونة أنثى...
قال لها ألم تدركي بأن النـور ذكـر ؟
فقالت له بل أدركت أن الشمس أنثـى ..!
قـال لهـا أوليـس الكـرم ذكــر؟
فقالت له نعم ولكـن الكرامـة أنثـى !
قال لها ألا يعجبـك أن الشِعـر ذكـر؟
فقالت له وأعجبني أكثر أن المشاعر أنثى!
قال لها هل تعلميـن أن العلـم ذكـر؟
فقالت له إنني أعرف أن المعرفة أنثـى!
فأخذ نفسـا ً عميقـا
وهو مغمض عينيه ثم
عاد ونظر إليها بصمت
لـلــحــظــات
وبـعـد ذلك.
قال لها سمعت أحدهم يقول أن الخيانة أنثى.
فقالت له ورأيت أحدهم يكتب أن الغدر ذكر.
قال لها ولكنهم يقولون أن الخديعـة أنثـى.
فقالت له بل هن يقلـن أن الكـذب ذكـر.
قال لها هناك من أكّد لـي أن الحماقـة أنثـى
فقالت له وهنا من أثبت لي أن الغباء ذكـر.
قـال لهـا أنـا أظـن أن الجريمـة أنـثـى.
فقالـت لـه وأنـا أجـزم أن الإثـم ذكـر.
قـال لهـا أنـا تعلمـت أن البشاعـة أنثـى.
فقالـت لـه وأنـا أدركـت أن القبـح ذكر.
تنحنح ثم أخذ كأس الماء
فشربه كله دفعة واحـدة
أما هـي فخافـت عنـد
امساكه بالكأس مما جعلها
ابتسمت ما أن رأته يشرب
وعندما رآها تبتسم له
قال لها يبدو أنك محقة فالطبيعة أنثـى.
فقالت له وأنت قد أصبت فالجمال ذكـر.
قـال لهـا لا بـل السـعـادة أنـثـى.
فقالت له ربمـا ولـكن الحـب ذكـر.
قال لها وأنا أعترف بأن التضحية أنثـى.
فقالت له وأنا أقر بأن الصفـح ذكـر.
قال لها ولكنني على ثقة بأن الدنيا أنثى.
فقالت له وأنا على يقين بأن القلب ذكر.
ولا زال الجـدل قائمـا ً
وسيبقى الحوار مستمرا ً طــالــمــا أن . . .
الـسـؤال ذكـــر
والإجــــابة انـثى





الخميس، 28 يناير 2010

درب الأشواك


حياتي بلونها القاتم , تأبى إلى ان تجرحني , أن تعاندني , لا يرتاح لها بال حتى تراني محطما , لطالما قاومت و إبتسمت بمرارة حتى أعكر عليها صفو الإنتصار . 
أحيانا و غالبا ما أتحلى بعزيمة التحدي , و أجد في نفسي القوة لأن أصرخ في وجهها القاتم كأسد هصور , و أحيانا تجدني منهارا كطفل  صغير سلبت منه دميته و لضعفه لا يقوى على إستردادها يشرع في نوبة بكاء لا متناهية ,
تجدني أحيانا بل غالبا  أتسائل متى يرحل غرابي و يأتيني  مبشرا بحمام سلام بنورس و نبراس يضيئ لي عتمة هذه الحياة مستشرفا لي مستقبلا بكل ألوان الطيف , في إنتظار ذاك الذي سوف يأتي و الذي لن يأتي , لا زلت حالما كعادتي .